محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

231

قشر الفسر

وقال في قصيدة أولها : ( لا الحلمُ جاد به ولا بمثالهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( لو لمْ تكنْ تجري على أسيافهِ . . . مُهجَاتُهمْ لجرتْ على إقبالهِ ) قال أبو الفتح : هذه استعارة حسنة ، لأنه جعل لإقباله جُثَّةً ، تجري عليها مُهجاتهم . قال الشيخ : ما جعل للإقبال جثَّة ، لها شخص ، ولا ( عِجلاً جسَداً له خُوارٌ ) ، وإنما قال : من سلم من قتاله تلف في إقباله ، كما قال : فكم خرَّ في إقبالهِ من مصارعٍ . . . فقال له الإدبارُ لليدِ والفمِ ( حتَّى إذا فني التُّراثُ سوى العُلى . . . قصدَ العُداةَ منَ القنا بطوِالهِ ) قال أبو الفتح : أي فني ما ورثه من المال ، وبقيت معاليه ، لأنه شحيح عليها ضنين بها . قال الشيخ : فسر نصفه ، وأهمل نصفه ، وهو أحوج إلى الشرح من أوله ، فإنه ظاهرٌ ، وهذا خفيٌّ ، نعم يقول : حتى إذا أعطى جميع تراثه غير المُلك الذي لا يُهب ولا يُعطى ، ولا يُشرك فيه قصد العدى ، فأخذ أموالهم للعطاء والهِبات كما قال : كن لجَّةً أيُّها السَّماحُ فقد . . . آمنَه سيفُه منَ الغَرقِ